وأشعارها وآدابها ولغتها ونحوها، وفي المنطق والبيان، وسائر الفنون العقلية والنقلية» وصرح الشيخ محمد العاقب بن الشيخ عبد الله في كتابه «مجمع البحرين في مناقب الشيخ ماء العينين» أن ماء العينين تلقى كل علومه على والده، لم يتغرب إليها ولم يغادر مدرسة والده قط، وأما إنتاجه العلمي فقال عنه ابنه مربيه ربه «وقد ألف كثيرا من الكتب في ريعان شبابه وأثناء جولاته، وربما بقي بعضها في المكان الذي ألفت فيه» ومن كتبه «اللؤلؤ المحوز الجامع ما في الجامع الصغير والراموز» و صلة المترحم على صلة الرحم» جمع فيها ما يقارب خمسمائة حديث في صلة الرحم، ومنظومة فيما يطلب من معرفة الذات والمعاني والأفعال، ومختصر لكتاب الشاطبي في الأصول عبارة عن منظومة شعرية و «الأقدس» في الأصول «هداية المبتدئين في النحو» وغيرها مما لا يتسع المقام للحديث عنه، كما أنه كان شاعرا مفلقا مكثرا لهذا يحتاج الحديث عن إنتاجه الشعري لوحده إلى عدد من المؤلفات، ونسوق من شعره هذه الأبيات الجميلة التي يصف فيها مكابدته لتباريح الغرام، فهي أقوى دليل على رهافة حسه ورشاقة نظمه:
وبت وأحشائي تقطع بالهوى ومن حرق الأشواق باتت صواديا
وبت وقلبي من لظاها بجنة
وجنة ذكراها تذكر ناسيا
تضوع منها نشر بنت غزالة
إذا الطيف أبدى نشرها والغواليا