فهرس الكتاب

الصفحة 16651 من 29568

يدعو الله ألا يطيل عمر أولاده ما لم يحفظوا كتاب الله فبَدَهي أن يكون أول منبع يروي ظمأ ماء العينين للمعرفة هو الدرس القرآني فهو مائدة العلوم التي تحوي من كل فن زبدته فليس أعظم أثرا من القرآن في تقويم لسان المتلقي وتنمية مواهبه اللغوية، ولا تكاد تخلو آية من آياته من درس حديثي أو حكم فقهي أو موعظة أخلاقية أو قصة تاريخية، ولسنا نضيف جديدا إذا قلنا أنه تناول مسائل الكسور في آيات المواريث بدقة فاقت ما كان يبلغه علم الحساب زمن نزوله وأنه أعطى تصورا لتخليق الأجنة في الأرحام أزرى بأبحاث الطبيعيات حينها، ثم إن الدروس المنهجية التي يختزنها القرآن تغني عن غيرها من الدروس، وهكذا فالشيخ خريج المدرسة القرآنية بكل ما تحمله الكلمة من معنى فما كاد يبلغ سن الرشد حتى تأهل للإفتاء كامل العدة والعتاد.

يقول الشيخ محمد عبد الله بن مختار بن تكرور: «فلما كان القرن الرابع عشر الهجري بعث الله على رأسه شيخنا الشيخ ماء العينين بن الشيخ المجدد الشيخ محمد فاضل بن مامين فكان مجدد الدين، وما قلت ذلك انتصارا أو تعصبا مني ولا تشيعا بخطبة عشواء، لأن العلم لا يثبت بذلك وإنما يثبت بالتحري والصدق فلعنة الله على الكاذبين، وأعوذ بالله من الإطراء بالكذب، بل إنما قلت إنه مجدد بتبصر وإمعان طويل وصحبة كاشفة لا لبس فيها» .

ويقول الشيخ محمد فاضل بن الحبيب في كتاب «الضياء المستبين في حياة الشيخ بن مامين» : «الشيخ ماء العينين قبل ذهابه من عند والده إلى الحج فوتح وكوشف بعلم التفسير من معرفة ناسخه ومنسوخه وفي علم الحديث رواية ودراية، وعلم الأصول والقواعد والفروع، وأنواع العلوم العربية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت