فهرس الكتاب

الصفحة 16637 من 29568

في الورد التيجاني رؤية الله والنبي (ص) في المنام، الحجة في تلقين الأوراد والاجتماع عليها، التوسل بالأنبياء والأولياء والتشفع بهم، إضافة إلى ذلك أورد الأزاريفي أشعارا كثيرة قيلت في رئيس الزاوية التيجانية بالمغرب أو خوطب بها أو ما أبدعه من لقيهم من الشعراء كما ذيل رحلته بالأحاديث النبوية التي ذكرها في مواعظه التي ألقاها على الخصوص بمدينة دكار.

هكذا يظهر طغيان جانب التوثيق العلمي على وصف مراحل الرحلة ووصف المكان والناس، فحين تحدث المؤلف عن اهتمام النيجيريين باللغة العربية ومهارة بعض أساتذتهم في القرآن وعلوم القراءات أشار إلى مذاكرة جرت بينه وبين أحدهم حول الإمالة والقراءة بها، لكنه لم يورد نص المذاكرة بحيث يبرز مبلغ علم مذاكره وتعمقه من علوم القرآن والعربية وعوضا عن ذلك سجل رأيه في القضية. كما كان تتبعه لشؤون المسلمين بالبلاد التي زارها سطحيا حيث اكتفى بإشارات بسيطة إلى المساجد والعلماء والمؤسسات التعليمية العربية الإسلامية، وكان الطاغي عليه الاهتمام بالطريقة التيجانية وبأتباعها وأذكارها ومشاكل مريديها، ولا غرابة في ذلك ما دام أن رحلته كانت في ركاب رئيس الطريقة الذي ذهب لتفقد أحوال الأتباع ولا يبعد أن يكون هو من اقترح عليه تسجيلها ومن ثم كان اهتمامه منصبا على تسجيل ما يهم المريد التيجاني من مجريات الرحلة خاصة ما تعلق منها بأركان الطريقة والأوراد والأدعية وحال المريدين بالبلاد المزورة، ولا غرابة في ذلك فمنذ انتشر الفكر الصوفي بين العلماء والأدباء صار أداة للنظر إلى العالم والكون ومنطلقا للتأليف العلمي والإبداع الأدبي وانكب الرحالة على ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت