فهرس الكتاب

الصفحة 16623 من 29568

يستغله، ولا دخل لصاحب العرصة فيه لأن عاداتهم من اكترى جنانا يأخذه بأرضه وتمره.

ومن عادات أهل المدينة أنهم ينظمون أياما للنزهة في عراصيهم، وغالبا ما يكون ذلك في موسم نضج التمور، إذ في كل عرصة دار في غالب الأحوال، ينزل فيها رب العرصة مع أولاده، فإذا انتهى من قطع ثمره عاد على المدينة ... وتمتد العراصي المحضية «المسيجة» من المدينة إلى سيدنا حمزة بجبل أحد.

وبالرغم من أن الفقيه الحيوني قد أكد غير ما مرة على كثرة الخيرات، فإنه يشتكي من شدة الجوع بالمدينة، وكيف لا، وقد قال الرسول r: « من صبر لحر مكة وجوع المدينة ضمنت له الجنة» [59] ?

ويظهر أن تشابه الظروف الحياتية بالمدينة ومحيطها بمثيلاتها بواحة لكتاوة، جعل الفقيه الحيوني يهتم كثيرا في تدوين مشاهداته بالعراصي، والنخيل، وأنواع التمور، وأغفل الحياة التجارية داخل المدينة، واقتصر فقط في إشارات خفيفة على ذكر سوقين بالمدينة المنورة: السوق البراني يعرف «بسوق لملخ» ، وسوق داخلي» يمتد من باب الحرم الشريف إلى السوق البراني، وجل ما يباع في السوقين المواد الاستهلاكية: كالتمر، والشعير، والأرز، والقمح، وسيتورد الأرز من بلاد الهند، أما القمح فإنه يستورد من مصر عن طريق ميناء الينبع، [60] ثم يحمله الأعراب على الدواب إلى المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت