فهرس الكتاب

الصفحة 16624 من 29568

ويختم الفقيه الحيوني مشاهداته عن المدينة المنورة بإشارة هامة عن السكان فيؤكد أنهم أقل عددا من سكان مكة المكرمة، وان غالبيتهم العظمى من أصول: مغربية، وتركية، وهندية، ويملكون أعدادا كبيرة من العبيد الجواري خاصة من الأحباس وغيرهم.

وفي الختام يمكن القول، بأن الفقيه الحيوني ظل ملتزما في «رحلته» بالخط الذي رسمه لنفسه منذ انطلاق الرحلة، وهو نقل صور حية من مشاهداته لولي نعمته وصديقه الشيخ محمد البشري.

وقد كان الفقيه الحيوني يبسط لغته، وأسلوب سرده ليقرب الصورة بالدقة المطلوبة إلى ذهن القارئ والمستمع، وكثيرا ما كان يتوسل بعناصر من بيئة وطبيعة واحة لكتاوة التي تشبه إلى حد كبير الظروف الطبيعية بمكة والمدينة لتحفيز همم القراء من أهل بلده ليزوروا الحرمين الشريفين.

وتبقى هذه «الرحلة» إضافة علمية مهمة في سلسلة «الرحلات الحجية» التي أنجزها العلماء المغاربة، وترجو أن تسمح لنا الظروف بإتمام تحقيقها وطبعها، لتعم فائدتها بحول الله وقوته.

[1] من الرحلات الحجية التي خلفها الناصريون «رحلة الشيخ سيدي أحمد بن ناصر الخليفة «توفي سنة 1129» ، وقد طبعت هذه الرحلة بفاس على الحجر في جزءين سنة 1322هـ، ورحلة الحافظ محمد بن عبد السلام الناصري «تـ: 1239» ، وتعرف هذه الرحلة «بالرحلة الكبرى» أنجزها سنة 1196 هـ تمييزا لها عن «رحلة صغرى» كتبها سنة 1211هـ وما تزال «

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت