وزاد في موضع آخر من ترجمته"وما من علم إلا وله فيه تصنيف وتأليف وهو من أحسن التصانيف وأجلّ التآليف، ولعمري إن كتابه في علم الفرائض المسمّى بالوافي ما رأيتُ مثله في ذلك الفن، لأنه أعطى الفرائض موصّلة مفصّلة، معللة بأخصر بيان وأوضح تبيان، وكذلك كل ما طالعته من كلامه في أُصول الفقه، وأصول الدين وعلم المنطق وعلم العربية وعلم التصوف وعلم الفرائض وغير ذلك من سائر ما تحدّث فيه رضي الله عنه له فيه التقدم والتحكم".
ونقرأ في تراجمه أن البقاعي نسجَ كتابه"الدّرر في تناسب الآيات والسور"المعروف بالمناسبات على تفسير الحرالّي المذكور.
وتحدّث بعض الذين ترجموا للحرالّي عن ارتياده فن الشعر، ونظمه الذي اشتهر بين أصحابه، وذاع بعضه في الناس.
وممّا نقله الغبريني من شعره في التحقيق قوله (ص96) :
ومُذ عنك غبنا ذلك العام إننا
وشمس على المعنى تطالع أفقنا
ومسّت يدانا جوهرًا منه ركّبت
فما السرّ والمعنى وما الشمس قل لنا
حللنا وجودًا اسمُه عندنا الغضا
تركنا البحار الزاخرات وراءنا