وبحكم دراسته لعلوم اللغة العربية، وتمكنه منها، وبحكم إيمانه العميق بأن الفكر العلمي انطلق في أوروبا من خلال اللغة العربية، فإنه يعتبر أن المقولة بأن اللغة العربية قاصرة أمر غير مطابق للواقع. إذ القصور ليس في اللغة العربية بل في جهل أهلها لها.
وقد درس أستاذنا هذا الموضوع بعمق عندما استخلص عشرات الآلاف من المصطلحات القديمة، ووضعها مقابل مصطلحات حديثة، وأنجز أربعين معجما
بثلاث لغات «العربية، والفرنسية، والإنجليزية» في مختلف العلوم والفنون، مما أهله ليكون عضوا في عدة مجامع لغوية عربية بالقاهرة وبغداد وعمان والهند. ومديرا لمعهد التعريب، ومديرا عاما لمكتب تنسيق التعريب في الوطن العربي التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم مدة من الزمان لا يستهان بها.
ولابد أن نشير في هذه العجالة إلى المكانة التي تحتلها المرأة المغربية (وهو موضوع الساعة) عند أستاذنا، فقد خصص لها بحثا قيما في كتابه «المظاهر"تحدث فيه عن عالمات المغرب وأديباته وفقيهاته ومجاهداته، وأصدر"معجما لأعلام النساء بالمغرب"، وأنجز بحثا عن"المرأة المراكشية في الحقل الفكري"استند فيه على كتاب"شهيرات نساء المغرب"للكانوني: ونشره بمجلة «المعهد المصري للدراسات الإسلامية» ، وجعل أستاذنا -"كتاب القصة"أيضا - كل قصصه التاريخية والوطنية التي دبجها تدور حول المرأة المغربية مثل:"غادة أصيلا"، و"الرومية الشقراء"، و"الجاسوسية السمراء"و"الجاسوسية المقنعة"، و"الكاهنة"."
هذا غيض من غيض.