فهرس الكتاب

الصفحة 14541 من 29568

لعمرك ما مد النوى و اطالها

سوى الفلك في لج البحار تخور

و ليس غراب البين الا غرابها

و لا ذنب عند العبس حين تثور

فكم بين مرجو اللحاق و سابح

يسير فلا يرجو لقاه مغير

فلم يزل الهوى يخفضنا تارة و تارة يرفعنا، و يدفعنا طورا الى الهلاك و منه حينا يمنعنا، حتى هيج من البحر عبابه، و قد اقام الليل عمود بيته الاسود و ارخى اطنابه، فبتنا بين محوقل وداع، و رافع صوته بالاستحلال و الوداع، حتى انقض بازي الصباح، و كسر من غراب الليل القوادم و الجناح، فصار البحر يسكن بنا تارة و تارة يموج، و طورا يميل بنا الى حيث يميل الانس و يعوج حتى امتد من نور شمس اصيل اليوم الثاني مريء بهيج، و كان ماء البحر ذائب فضة سال فيه من النضار خليج فاطللنا على اطلال بونة، ثم راينا بيوتا انتظمت ذات محاسن غير منهوكة و لا مخبونة. [71] ، اوجدنا الله برؤيتها من العدم ثانيا، و خرجنا من البحر اليها خروج الجنين من الرحم و انيا قد خلتها اما دار الشيخ الرباني، العالم العرفاني، الذي بنيت في هذه الرحلة المباركة على قواعد بركته اساسي، ابي العباس احمد بن الولي الصالح، البر الناجح، ابي عبد الله قاسم، بن الولي الصالح، ابي عبد الله محمد المعروف ساسي، رحمه الله عددهم، وقوى مددهم فتيسر في الحال لقاؤه، و دل على فرحه بملاقاتي مبالاته و اعتناؤه، فحيى، طلق المحيا، و انزلني بمنزل لاكرم اضيافه عليه مهيا، فاقمت عنده ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت