انشاده ما ذكر - في الحال، قول من قال، و اظنه من مقولاتي، لا من منقولاتي:
و اذا الاديب مع الاديب تذاكرا
كانا من الاداب في بستان
ثم افترقنا بعد الدعاء و الفاتحة، على ان لا تكون خاتمة - ان شاء الله - لهذه الفاتحة، ثم بعث لي بعدما فارقني قصيدة له، نسجت على منوال رائية ابن زمرك التي مطلعها:
نفسي الفداء لشادن مهما حطر [63]
تخيرها من حر كلامه، و بعثها الي لاقف على محله من البلاغة، و اعرف قدره بين ارباب البراعة اذكرها هنا ليعرف الواقف عليها ان بالسويداء رجالا، و ان بالزوايا خبايا، وهي هذه:
بابي غزالا سيف مقلته شهر
قاسيت فيه من الصبابة ما اشتهر
خنث الكلام و لا تخنث غادة
فمرية الاوصاف خامرها الخفر
بعث الصدود الى المنية باعثا
فاذا علي قضى - تنصل و اعتذر
يدنو و يناى مثل ما الف الرشا
حذرا فان رمت الوثوب به نفر
طعن الفؤاد بسمهري قوامه
و بصارم الالحاظ صال و لا مفر
عجبا له رشا تحكم في الهوى