ب"التاج المشرق، الجامع ليواقيت المغرب و المشرق"، كمل الله ترصيع تاجها بال الحرمين، و جمع فيها ما تفرق في البرين و البحرين.
و اما مدينة الجزائر، فاول بلد لقيت بها مثل من فارقته من اداء بلدي، و بها تذكرت بعض ما كان نسيه خلدي، لاجتماعي بها بالاديب الماهر، الدال وجوده على صحة القول بوجود الجوهر الفرد في سائر الجواهر، اديب العلماء، و عالم الادباء، محيي طريقة لسان الدين ابن الخطيب، الامام الخطيب، بن الامام الخطيب، بن الامام الخطيب، ذي القدر العلي، ابي عبد الله محمد بن محمد المعروف بابن علي [61] ، ابقى الله وجوده بالالطاف محفوفا، و بالنفحات الادبية منقوحا متحوفا.
ر أيته اول ما لقيته و ان لا اعرف مسماه، فرايت صورة تدل على حقيقة الادب و معناه، فبادرني بسلام يوذن بعرفان سابق، و يشهد بحب لاحق، فشاهدت منه لطافة لو تجسدت لكانت ماء زلالا، و عاينت فيه ظرافة لو تعالت لود النسيم ان يكون لها اعتلالا، فتصافحنا مصافحة الاغصان و الانهار، و افترقنا و قد تحاتت ذنوبنا تحات ورق الاشجار، ثم انشدني بعدما بنفسه عرفني:
رقة الجسم و اهتزاز القضيب
خيرا منك عن اغر نجيب
ادب بيننا تاكد منه
نسب و الاديب صنو الاديب
و البيتان انشدهما لشهاب القاضي الافاندي عند لقاء شيخ شيوخنا: ابي العباس المقيلدي، بالقاف المعقودة بالكاف [62] ، فحضرني - بعد