فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 29568

وقد أورد الغِبريني للحرالّي حِزبًا؛ فقال في ترجمته:"كانت له رحمه الله ورضي عنه أذكارٌ وأوراد. فمن جملة أذكاره حِزْبهُ الذي كان يلازمه بعد صلاة الصبح. كان رضي الله عنه يجلس في مصلاّة بعد صلاة الصبح ويقول ..."الخ.

5ـ لا نعرف سنة ولادة الحرالّي: فلم يذكرها أحد من الذين ترجموا له. ويصعب أن نقدّرها متى كانت، على الرغم من معرفتنا بسنة وفاته، لأن القرائن لدينا قليلة.

وقد كانت وفاته سنة 638هـ. فإذا نظرنا إلى أسفاره في المغرب والأندلس والمشرق، وقصده الديار المقدسة لأداء الفريضة، وعودته ثانية إلى المشرق؛ وإذا اعتبرنا لقاءه العلماء والفقهاء وما روي عنه في محاوراتهم، أو في محاضراتهم ... تكوّنت لدينا قناعة بأنه تجاوز الستين من سنيّ العُمر. وكتبه الغزيرة المتنوّعة، وضخامة بعضها في ما رأينا، أو قرأنا عنها، ترشّح لهذا الاستنتاج التقريبي، وإن لم يقم عليه دليل.

ومعنى هذا أنه عاصر مدة من ازدهار دولة الموحدين التي ضمّت معظم بلاد المغرب والسودان الغربي إلى الأندلس ... وعاصر أيضًا مدّة انحدار هذه الدولة وانهيارها، وقيام بعض الدول والدويلات على أنقاضها في الأندلس وأرض العُدوة معًا.

وقد اختلفت كتب التراجم في تعيين وفاته بين 637هـ و 638هـ. ومن لم يسمّ سنة قال إن وفاته كانت قبل 640هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت