فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 29568

وفي سير أعلام النبلاء"وله عبارة حلوة إلى الغاية وفصاحة وبيان، ورأيت شيخنا المجد التونسي يتغالى في تفسيره ورأيت غير واحد معظمًا له وجماعة يتكلمون في عقيدته ...".

فالحرالّي إذن بسبب أسلوبه وبيانه، وبسبب تجديده - كما يبدو والله أعلم - في منهج التفسير وغيره من العلوم التي مارسها وضع نفسه على محك التجربة فمن استوعب مقاصده وعرف كلامه أُعجب به وأعلن ذلك من العلماء والفقهاء، ومن رفض ذلك"الجديد"منه رماهُ على قدر معرفته أو على قدر بُعده عن الفهم.

ونجد الذهبي نفسه في ميزان الاعتدال (3: 114) يخفف لهجته ويقول مثلًا:"صنف تفسيرًا وملأه بحقائقه ونتائج فكره".

ويقول في موضع آخر من ترجمته:"ويذكر عن أبي الحسن مشاركة قوية في الفضائل، وحلم مفرط وحُسْنُ سَمْت، ولا أعلمُ له رواية".

على أنّ في العلماء وأصحاب كتب التراجم من ذكر له أعدادًا من"الكرامات"في إطار من الكلام على زهده وورعه وتقواه. وفي ظلال محبة أصحابه وتلامذته، واستماع الناس إلى وعظه ومحاضراته، واعتراف نفر كثير من كبار العلماء بحقيقة علمه، ونقاء سريرته، وحسن سمته، وبلاغة كتابته، وقوّة ذكائه، وعمق فهمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت