قال الغِبريني بعد الخبر:"والشيخ رحمه الله سلك في تفسيره مسلك البيان والإيضاح على نحو ما يتقضيه علم العربية، وعِلْمُ تنقيح المعقول، وما يبقى وراء هذا سوى علم الأسباب التي عند النزول وعند الحاجة إليها لابدّ من ذكرها"انتهى بحروفه. لكن تفسيره وصف كما في نيل الابتهاج (319) بأنه: سلك في سبيل التحرير: تكلم عليه لفظة لفظة.
ونقرأ في تاريخ الإسلام:"كان شيخُنا ابن تيمية وغيره يحطّ على كلامه ويقول: تصوفه على طريق الفلاسفة. ونسب المقرّي الحطّ على الحرالّي إلى الذّهبي، الذي ترجم له في أكثر من واحد من كتبه، فقال: وقع للذهبي في حقّه - يعني الحرالي - كلام على عادته في الحط على هذه الطائفة."
وسبب هذا الحطّ كتابه الذي شرع في تأليفه مفسّرًا به القرآن الكريم، ففي سير أعلام النبلاء:"عمل تفسيرًا عجيبًا ملأه باحتمالات لا يحتملها الخطاب العربيّ أصلًا"، و"تكلّم في علم الحروف والأعداد، وزعم أنه استخرج منه وقت خروج الدجال ووقت طلوع الشمس من مغربها". ثم قال:"ووعظ بحماه، وأقبلوا عليه ..."و"كان شيخنا مجد الدين التّونسي يتغالى في تعظيم تفسيره، ورأيت علماء يحطّون عليه. والله أعلم بسرّه. وكان يضرب بعمله المثل". ثم قال:"وممّن يعظمه شيخنا شرف الدين ابن البارزي قاضي حماه ...".