فهرس الكتاب

الصفحة 12456 من 29568

اما ماثره العمرانية فاكثر من ان تذكر فتشكر، و جلها باقية خالدة، يرفع فضل العمل بها لصحيفته النقية.

ثو يقول صاحب الكتاب:

و ختم ديوانه بالحسنة العظمى و المنقبة الفخمى، وهي عهده بالخلافة لابن اخيه الشهم المولى عبد الرحمن بن هشام، على كثرة اولاده ووجود بعض اخوته، و لعمري ان هذا العهد لمنقبة جليلة للعاهد و المعهود، اما العاهد فانا لم نسمع بعد امير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه باحد من خلفاء الاسلام و ملوكه عدل بولاية العهد عن ولده المستحق لها الى غيره، حتى كان هذا الامام الجليل الذي احيي سيرة العمرين، نعم قد عهد سليمان بن عبد الملك لابن عمه عمر بن عبد العزيز رحمهم الله.

و اما المعهود اليه فان في العهد اليه دون الابناء و الاخوة شاهد على كمال فضله و احرازه لخلال الخير و تبريزه فيها على من عداه من بني ابيه و عشيرته، و لعمري ان ذلك لكذلك، فان المولى عبد الرحمن بن هشام قد اشتهرت ديانته و امانته عند القاصي و الداني، حتى صار لا يختلف فيه اثنان.

و يقال من برور جلالته بهذا الخلف الصالح انه طيب الله ثراه، وجهه ضمن قافلة اولاده البررة لاداء فريضة الحج، وزوده ببضاعة ينفق منها في سفره، و لكنه لما اب منه اتاه بتلك البضاعة على حالها! معلنا انه كان يتزود لهذا الغرض الشريف منذ امد حتى تجمع له ما انفقه في هذا السبيل، و قد حصلت الكفاية شاكرا لجلالته بروره و رعايته. فعجب من امره و حزمه، و ازداد له حبا و تقديرا و اعتبارا، كما اسند اليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت