فهرس الكتاب

الصفحة 12457 من 29568

مسؤولية الولاية اولا بالصويرة ثم بفاس، فكان في الجميع مثال الحزم و النزاهة و الاقتدار.

ثم اعود فانقل لقراء المترجم له صاحب الجلالة المولى سليمان قدس الله سره، ما قاله الاستاذ بلقاسم ابن احمد الزياني في"البستان الظريف في دولة اولاد مولاي الشريف""للمشرفي".

تربى فتيا و الشبيبة فتنة

فلم ير الا في اجتهاد المذاهب

سليمان ذو علم و عدل و حكمة

و هدي ورشد للظلوم المحارب

يقول: فكان وحيد عصره في الاعتناء باقتناء العلوم بالمغرب و سعي في تقريب كل ماهر و مطلب، و جمع ائمة الحديث، و لازال منصور الراية، قامعا لاهل الطغيان و الغواية، محسنا للرعية، باثا عدله فيما بنهم بالسوية، و عندما كثرت الفتن و تعددت الخوارج قال: ما وجدت معينا على الحق و كم مرة تحدثني نفسي ان اترك هذا الامر، و اتجرد للعبادة حتى اموت مستريحا من المسؤوليات:

و يقول المؤرخون انه رحمه الله عندما سئم الحياة، و مل العيش، و اراد ان يترك امر الناس لابن اخيه المولى عبد الرحمن ابن هشام، و يتخلى هو لعبادة الله حتى يأتيه اليقين، قال ذلك غير ما مرة، و تعددت في هذا رسائله و مكاتبه فمما كتبه في ذلك وصيته التي يقول فيها:

الحمد لله، لما رايت ما وقع من الالحاد في الدين، و استيلاء الفسقة و الجهلة على امر المسلمين، وقد قال عمر ان تابعناهم على ما لا يرضى و الا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت