فهرس الكتاب

الصفحة 12452 من 29568

جاءت الدولة العلوية فوجدت الجهل يعشش و يفرخ بشتى النواحي، و المحتالون المدلون الجماهير العامية للوصول الى ماربهم و مصالحهم و منافعهم، فقضوا على اصحاب الدعاوة المغرضة، و تمكنوا من الضرب على يد المتلاعبين الجوفاء هذا حتمية لوجود هذه الدولة بالمغرب، انه امر واقع و محسوس ليس فيه ضرب من التغالي او التزلف، او التستر، نعم اخترت من بين هذه المجموعة من الملوك العلويين منذ نشأتهم الاولى، حتى اليوم بمناسبة ذكرى العرش المغربي الخالد الذي يرفع بنيانه و يجدد محاسنه الحسن الثاني دام له التوفيق و النصر.

اخترت من بين سلاطين هذه الدولة السلطان المسلم السلفي المولى سليمان للمزايا التي امتاز بها و شهر.

نقلا عن صاحب الاستقصا المؤرخ الشهير احمد بنخالد الناصري في الجزء الثامن من مؤلفه صفحة 169 طبع البيضاء.

قال ما نصه:

لما بويع امير المؤمنين المولى سليمان رحمه الله رد الفروع الى اصولها، و اجرى الخلافة على قوانينها، باقامة العدل و الرفق بالرعية و الضعفاء و المساكين، و من وفور عقله و عدله"اسقاط المكوس"التي كانت موظفة على حواضر المغرب في الابواب و الاسواق، و على السلع و الغلل، و على الجلد و عشبة الدخان، فقد كان يقبض في ايام والده رحمه الله: خمسمائة الف مثقال معلومة مثبتة في الدفاتر مبيعة في زمم عمال البلدان، و قواد القبائل كل مدينة و ما عليها، و من ذلك المكس كان صيار العسكر، في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت