لم يغمض عينه إلى الأبد رحمه الله 28 رجب 1139 هـ. / 12 مارس 1727م، حتى كانت المملكة المغربية تنعم بالاستقرار والهناء وعزة الجانب، وحتى استطاع أن يطهر عددا من الثغور من غير الاحتلال الأجنبي حيث أفتك وهران من أيدي الإسبانيين وعمل على فك العدد العديد من أسارى المسلمين وقمعم التحرشات التركية بالحدود الشرقية والصحراوية، وأكد الاتفاقات السابقة مع الدول في شأن حدود المغرب من وادي تافني حدا بين الأيالتين، وفتح المراسي للتصدير والتوريد وأقام علاقات دبلوماسية مع جل الدول الأجنبية.
هذه نظرة مختصرة على حياة الملك البطل المولى إسماعيل الذي مات وسنه تناهز 83 سنة ومدة إقامته في الملك 55 سنة، فرحمه الله رحمة واسعة وجزاء الصديقين والشهداء والصالحين.
(1) - يقول صاحب «البستان» :
فقد شاهدنا أثر الأقدمين بالمشرق والمغرب وبلاد الترك والروم، فما رأينا مثل ذلك في دولهم، ولا شاهدناه في آثارهم، بل لو اجتمعت آثار دول وملوك الإسلام، لرجح بها ما بناه السلطان المولى إسماعيل رحمه الله، في قلعة مكناس دار ملكه، ولم تزل تلك البناءات على طول الدهر قائمة كالجبال، لم تخلقها عواصف الرياح، ولا كثرة الأمطار والثلوج، ولا آفات الزلازل، حتى تخرب المباني العظام، والهياكل الجسام.
(2) - سبب تسمية الجيش بعبيد البخاري: