فهرس الكتاب

الصفحة 12446 من 29568

وتدليسا، وارتكبوا شططا، وقاتلوا، وخربوا وبهذه الأعمال المنكرة قامت قيامة علماء الإسلام بالافتاء، أن العفو على هؤلاء المحاربين لا يصح؟ لأنهم أخذوا وهم يحاربون؟ ولم يستسلموا كما سبق الاتفاق معهم؟

فوقف جلالة الملك المسلم الغيور، عند رأي العلماء، وامتنع من منحهم هذا العفو، وكتب لملكهم يعرض عليه حلولا معقولة، قائلا جلالته بواسطة خديمه محمد بن عبد الوهاب الوزير بأن ما صدر من جلالته من العفو عنه، توقف بسبب ما ارتكبوه من المخالفات؟ حيث صدرت فتوى العلماء بأنهم محاربون ولا يصح العفو عنهم، ولذلك اقترح على ملكهم الحل الآتي: على الإسبان أن يدفعوا تعويضا عن خمسين من أسراهم خمسة آلاف كتاب، مائة عن كل واحد من الكتب المأخوذة من المسلمين سكان إشبيلية وقرطبة وغرناطة، وما والاها من قرى المسلمين، ويدفعون عن خمسين أسير الثانية خمسمائة أسير من أسرى المسلمين، الرجل والمرأة والصبي الصغير أو الكبير والشيخ المسن من أيالتنا أو غيرها، إذ القصد هو تحرير المسلمين من الأسر مقابل أسراكم، وإن لم يقبلوا هذا الحل، فالمائة من جملة الأسرى بالمغرب كأخواتهم الموجودين بالسجون المغربية أسارى. هذه النظرة المختصرة تنبئ بتفكير هذا الملك العظيم، وخلقه للحلول المعقولة ووقوفه الدائم تحت رأي الإسلام والمسلمين.

إنها الشخصية الموهوبة نظرا لكونه لم يدرس بالخارج ولا تلقى أصول الهندسة والعبقرية الفنية والمعمارية؟ ولكنه بنى مكناس وأحدث فيها ما أحدث حتى أصبحت حديث الركبان وأعجوبة الأزمان في البنيان والعمران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت