1102 وسكن بها أيضا، أهل الريف المجاهدون، وبنى قائدهم مسجدين ومدرسة وحماما ودار سكناه بالقلعة.
حصار سبتة:
بعد الفراغ من استرجاع مدينة أصيلا، توجهت عناية الجيش المغربي وعظمة المولى إسماعيل، لحصار مدينة سبتة الأسيرة، ولقد استؤنف القتال مع المحتلين لها. وأمد السلطان هذا الجيش الباسل بفريق من جيش العبيد، «جيش البخاري» كمام صدرت أوامره السامية لرجالات القبائل الجبلية المجاورة لها، بتقديم العون والمساعدة للمجاهدين المحررين، فبلغ عدد المحاصرين لسبتة 25 ألف جندي، ومنح جلالته العون والرعاية للمجاهدين، بجد واجتهاد، فكان القتال لا ينقطع صباح مساء، وطال الأمر حتى أن جلالة السلطان اتهم القواد الذين في المحاصرة، بعدم النصح والقيام بالواجب، واستمر القتال بها إلى أن توفي القائد للجيش أبو الحسن بن عبد الله رحمه الله، وتولى القيادة مكانه أبو العباس أحمد بن علي، وفي كل سنة يتعاقب الغزاة عليها، والسلطان مشتغل بتمهيد الأمن بأطراف المملكة ومقاتلة جبل فازاز وغيره، ولهذه الأسباب لم يتم فتحها وتحريرها، وبقيت في الأسر تحت يد المحتلين حتى يوم الناس، ولكل أجل كتاب (تلخيص عن الاستقصا للناصري) .
ولأخذ العبرة من سياسة هذا الملك العبقري البطل. نقتطف باختصار بعض الاتجاهات السياسية من رسائله لملوك فرنسا، انجلترا، اسبانيا، فمن رسالته لملك اسبانيا. حيث صدر الوعد من جلالته بالعفو عن مئات اسباني كانت موجودة بالعرائش ساعة إرجاعها ولكن هؤلاء النصارى لم يستسلموا كما كان منتظرا، ليصح العفو عنهم حسب الوعد بذلك، بل لعبوا أدوارا