تخريبها وهدم حصونها، وركبوا السفن ولاذوا بالفرار، فدخلها الجنود الإسماعلية منتصرة ظافرة.
ولا تزال عائلة القائد المذكور مع بعض المجاهدين معه يسكنون طنجة حتى يوم الناس
فتح العرائش:
في سنة 1100 آخر شوال، تقدم إليها القائد المغوار أبو العباس أحمد بن حدو البطيوي، في جماعة من المجاهدين لحصارها، حيث كان الاسبانيون قد استولوا عليها بواسطة الشيخ ابن المنصور السعدي، فنزل القائد وضيق عليهم وحاصرهم، نحو ثلاثة أشهر ونيف، ففتحها المسلمون بعد معاناة شديدة، وذلك أنهم حفروا المينات تحت خندق سورها الموالي للمرسى، وملأوها بارودا، ثم أوقدوها بالنار، فسقط جانب من السور فاقتحم المجاهدون المدينة وتسلقوا على الأسوار، ووقعت ملحمة عظيمة حتى ضاق النطاق وحل الجزع بالمحتلين، فأمنهم القائد أبو العباس المذكور على حكم السلطان فنزلوا وأخذوا أسارى بأجمعهم، ولم يعتق منهم إلا أميرهم وحده، وتم الفتح يوم الأربعاء الثامن عشر من محرم سنة 1101.
فتح أصيلا:
لما فرغ المجاهدون من أمر العرائش عمدوا إلى مدينة أصيلا فنزلوا بها وحاصروا النصارى سنة كاملة، إلى أن بلغ بهم الحصار كل مبلغ، فطلبوا الأمان، فأمنوهم على حكم السلطان، ولما لم يطمئنوا لذلك ركبوا من الليل سفنهم، ونجوا إلى بلادهم، ودخل المسلمون المدينة فملكوها، وذلك سنة