فهرس الكتاب

الصفحة 12443 من 29568

وينظم صفوف الجهاد، ويتطوع كل من يطمع في رضا الله والشعب، فلقد قام المجاهد الشهير العياشي بجيش قوامه سكان مدينة سلا، ومتطوعون من كافة جهات المغرب، وحصلت مقابلات وحروب طاحنة بين الفريقين واستشهد كثير من المجاهدين في سبيل الله، ورغم هذه التضحيات الجسام، بقيت المهدية تحت نفوذ الإسبان حتى قبض الله الملك المجاهد المولى إسماعيل، فوجه جيوشه الظافرة لحصارها، وتضييق الخناق فيها على المحتلين، حتى ضاقت بهم السبل، وخضعوا للأمر الواقع، فافتتحها عنوة، وذلك يوم الخميس 11 ربيع الثاني 1092 بقيادة القائد البطل أحمد بن حدو، وأخيه.

ولقد حضر هذا الفتح جماعة من متطوعة أهل سلا، في جهاد هذا العدو الغاصب منهم الولي الصالح المجاهد أحمد حجي من الصلحاء المشهورين بالخير والبركة، كما حضرها ولي صالح من نفس المدينة سيدي أحمد الطالب وتشرفا هنا بمقابلة الملك المعظم الذي شرف بحضوره هذا الفتح المبارك ويقول المؤرخون أنه أعزه الله أمن رئيس النصارى معم 306 من الاسبانيين على أنفسهم، أما الغنائم فقد أخذها المجاهدون المحررون.

فتح طنجة:

فعندما تنازلت البرتغال عن مدينة طنجة وسلمتها كهدية للإنجليز! الذي سيطر عليها، واستبد بها حقبة من الزمن إلى سنة 1095 حيث حاصرتها جيوش المغرب برئاسة القائد أبي الحسن علي بن عبد الله الريفي بإذن جلالة الملك المولى إسماعيل المحرر البطل، فشدد الحصار على المدينة بمن فيها وناوش بالقتال، إلى أن ضاق الخناق بالمحتلين، فعمدوا إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت