فهرس الكتاب

الصفحة 12442 من 29568

على صهواتها، حتى إذا أكملوا سنة صاروا في عداد الجند المقاتلة، وأخرج إليهم جلالته البنات اللواتي قدمن معهم، فزوج كل واحد منهم بنتا، قد أخذت نصيبها في التربية والتكوين الحضري، مع عشرة مثاقيل مهر زوجته. وأعطى المرأة خمسة مثاقيل شورتها، وولى عليهم أحد آبائهم الكبار ليبنوا دور سكناهم وأعشاش ونواويل، وبعث بأسمائهم لديوان العسكر، واستمر الحال هكذا يزود الجيش السلطاني بالعساكر المدربة المتعلمة المتمرنة، القادرة على كل الأعمال العمرانية، والحضارية، والدفاعية، فرقهم جلالته في قلاع المغرب لعمارتها، وحراسة الطرق والسهر على الأمن، وقد بلغت هذه القلاع أو الحصون بالمغرب ستا وسبعين قلعة، لا يزال الكثير منها قائم العين والأثر بآفاق المغرب، يعرفها الخاص والعام.

هذه خصلة أو منقبة من مناقب هذا الملك الشهم البطل، عقب هذا توجه رحمه الله ورضي عنه إلى تحرير أطراف المملكة. التي كان يحتلها الأجانب في العهود السالفة، عندما حصل الضعف والإنكماش في آخر عهود السعديين، حيث تفرق شأن المغرب، وأصبح دويلات كملوك الطوائف، وكان المستعمرون الطامعون يحاولون بشتى وسائلهم ودسائسهم ومكرهم أن يضربوا الأخ بأخيه ويحتلوا قطعة إثر الأخرى.

تحرير المهدية:

الكل يعلم أن مدينة المهدية قد حصل عليها اعتداء من الإسبان في الحدود العشرين بعد الألف، عهد ضعف الدولة بالمغرب، قامت جيوش المجاهدين حسب أعراف هذا الشعب البطل، الذي لا يستكين للذل والاحتلال مهما كانت قوته، وأنه عندما يشعر بضعف الدولة يعتمد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت