وجمع الذعار في الدهالس
وغيرهم من أرباب المناحس
وصارت الغنم والذئاب
ترعى بصرح ما له أنياب
أيامه غزيرة الأمطار
كثيرة الخيرات والثمار
الزرع الادام والمواشي
رخيصة وكل شيء خاش
وطهر الثغور من أهل الصليب
وعمر الحصون وفق ما يجيب
حتى أتاه القدر المحتوم
في شقطل (1139) فحت الهموم
لا يخفى ما في هذا النظم من الكسر والركاكة، وإنما سقته لفائدته التاريخية وشهرة صاحبه.
فتح الثغور ونشر الأمن، أنظمة الحكم وحرر الأقاليم المغتصبة: المهدية - العرائش - أصيلا - طنجة. وكان يعمل على تحرير مليلية، وسبتة، ولكن القدر لم يسعده.
لقد تحدث عن ترجمته وسمو معارفه وعلو كعبه وتمسكه بتعاليم الدين والاستقامة ونشر العدل، العديد من المؤرخين العرب والأجانب.
يقول عنه مؤرخ فرنسا «سان لون» :
«أما أخص أوصافه فهي الاعتقاد الراسخ في الدين، لا تأخذه فيه لومة لائم، مستحضرا لآي القرءان الكريم في كثير من أحواله، ومضحيا بنفسه