لما يحيط به، وكيف أنه يرفض فكرة الانفصال عن المجتمع من باب التزهد الفلسفي، أو الانعزال الفكري، فهنا يوجه خطابا ضمنيا يفيد فيه بإيمانه اللامشروط بضرورة التماسك المجتمعي، وأن التغيير لا يبدأ إلا من داخل بؤرة المجتمع، وهذا حال الفكر التقدمي الذي يختزنه خير الدين والذي أشرنا إليه في المقدمة.
السخرية ثم السخرية لنقد السياسات التي تتحكم في مصير الشعب والمجتمع، يقول:
لكنّهم ليسوا إلا أناسا
نفس الأناس الذين يتّخذون أوضاعا جديدة
أمام شعب
تتأكّله جراحه
في مكان ما هنالك عميان
بطون فارغة
مدن ميتة في مصبّ نهر
هل ستبقى حيّا بعدها
إنّك ترتعش
إذ تدنو الثّمرة
ثمّة مدخنة تقطع الجحيم
ع?ر?قُك
يحترق مع الصّمغ والحديد
مسكنٌ مقبول