ـ انصب تذكاري.
ـ كان ثمة زوجان سعيدان.
.الخ.
صغار الفكر اتهموا خير الدين بالتطبيع مع النظام، لكنها كانت خزعبلة وترهة صادرة من أفواه لم تعرف خير الدين ولم تذق مرارة التفكير بتأنٍّ وصدق في الواقع، ولم تكتو بنار البحث عن الحقيقة والسخرية من الواقع الفوضوي ونقده، حتى أحد أصدقائه الكتاب تنكر للطائر الأزرق، حين طلب منه مدير دار للنشر بكتابة تقديم لكتاب خير الدين «كازاس» فأجابه بكونه لا يعرف خير الدين، عانى في أواخر حياته من السرطان، لكن ألم الإقصاء والنسيان كان أشد عليه من ألم سرطان غدة الفم.
في قلوبنا حرقة وسؤال حول ما إذا كانت مسيرة خير الدين وفكره لا يستحقان الوقوف عندهما ولو مرة من قبل المسؤولين على الثقافة ببلادنا، ألا يستحق أن تحمل اسمه مؤسسة ثقافية أو مركزا فكريا يعنى بدراسة أدبه وإبداعه، أو بالأحرى هل نصوصه أقل إبداعية وفنية من تلك المدرجة في كتب ومقررات التعليم، أو أن شعره أقل من تلك الأشعار التي تم إدخالها في منظومة الأدب الفرنسي بالجامعات المغربية؟ وللعلم فمحمد خير الدين صديق الرئيس السابق لفرنسا (جاك شيراك) ، اسم يعرفه الكثير من الطلاب في الجامعات الأجنبية، وهم يحفظون بعضا من أشعاره، فعار أن لا يعرفه طلاب الجامعات المغربية، وعار أن تتنكر له الثقافة المغربية ولو بتكريم يليق بتربة وطينة محمد خير الدين.
غثيان أسود وطائر أزرق: