فهرس الكتاب

الصفحة 11394 من 29568

ولد عبد السلام بن محمد بن أحمد بن العربي العلمي بفاس عام 1246ه وقال «الطعارجي» إن ولادته تأخرت عن ذلك وأنها كانت عام بضع وخمسين ومائتين وألف دون أن يشير إلى السنة بالتحديد، وفي طفولته درس علوم اللغة وغيرها من العلوم الشرعية بالقرويين وبها احتك بعلماء الفلك والحساب والتوقيت، ومن بينهم والده محمد العلمي والشيخ الأغزاوي والعلامة أبو إسحاق التادلي الرباطي، فكان من ثمرة اتصاله بأولئك الأفذاذ أن حصّل معرفة عميقة بدقائق الفلك والحساب، وقد نقل عنه طلبته أنه كان يحدد التوقيت بالدقائق متى طلبوا منه ذلك سواء بالليل أم بالنهار، فإذا كان الليل نظر إلى النجوم وأشار إلى الساعة بدقة متناهية أما إذا كان النهار فيهتدي إلى الساعة بالنظر إلى موقع الشمس، ويحكى أنه كان جالسا مع أهله يوما في فناء منزله فأخبرهم أن صاعقة ستصيب موضع جلوسهم بعد حين، ولم يكد يغادر مكانه حتى حدث ما توقعه وفي الموضع الذي أشار إليه.

توج العلمي نبوغه في الفلك باختراع آلتين فلكيتين هما «جعبة العالم» التي قدمها هدية للملك محمد الرابع و» ربع الشعاع والظل» التي ألف فيها رسالة «إرشاد الخل لتحقيق الساعة بربع الشعاع والظل» وهي آلة تساعد على ضبط التوقيت كما توضح الرسالة التي تشرح كيفية استعمال تلك الآلة، ولما كان المغرب يومها في حاجة إلى تطوير الطب وما يتصل به من كمياء وعلم الأدوية أرسل الملك الحسن الأول العلمي إلى مصر وبها تتلمذ لجلة من العلماء الذين ورد ذكرهم في كتابه «ضياء النبراس» ومنهم محمد علي البقلي ومحمد أفندي شكري والأقرباذيني علي أفندي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت