بمختلف الصناعات لما في ذلك من الفائدة العملية في التنمية والازدهار، ولقد حرص كل الحرص على ربط الدعوة الى الصناعة بنصوص دينية ليكون تأثير أفكاره شديدا على المواطنين، ولهذا قال في هامش الكتاب ص 162:"الصناعات من أغزر مواد الرزق وأهم الأمور الاجتماعية لها في الاسلام المقام الأول، اذ هي من الفروض التي تأثم الامة بتركها، وقد حض القرءان على السعي في غير ما آية، وكذلك السنة النبوية، ومن كلام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في الحض على العمل:"
-ان الله يحب العبد المؤمن المحترف.
-أطيب الكسب عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور.
-خير ما أكل العبد كسب العامل اذا نصح.
ثم قال المؤلف: فمن كان خاليا - من العمل والسعي، فهو جاهل بحكمة الدخول للميدان الحيوي وعضوا اشل في جسم الامة، وما أحسن قول الامام الراغب من تعطل وتبطل انسلخ من الانسانية، بل من الحيوانية وصار من جنس الموتى"."
ولقد أهاب بالمواطنين أن يشجعوا الصناعات المحلية وأن يطوروها وان يتجنبوا شراء المنتوجات الاوروبية الا من تقبل شراء منتوجاتنا حتى لا يقع فيض في الاستيراد على التصدير فتحدث بسبب ذلك أزمات اقتصادية خطيرة ودعا الى نشر الوعي بين الصناع ليتقنوا أعمالهم، فهم باتقانهم سيساعدون على تلاقي أخطار هذا الاستيراد، ولهذا قال ص 164.
"لا أريد أن أحمل مسؤولية هذه المسألة على عواتق الذين يشترون الامور الاجنبية فقط، بل كذلك هي ملقاة على عواتق صناعنا وتجارنا"