فهرس الكتاب

الصفحة 1134 من 29568

ورتق به الفتق بعد التمزيق، وتلاه السلطان المولى اسماعيل والمولى محمد بن عبد الله والمولى سليمان والمولى عبد الرحمن، فمن بعدهم حاشا فترات كانت تتخلل هذه المدة كأوساط القرن الثاني عشر، حيث تنازع أولاد المولى اسماعيل على الملك، ولعب عبيد الجيش في ذلك دورا خطيرا نشأ عنه تأخر محسوس، وإلا فقد كان ملوك هذه الدولة ينشطون الحركة العلمية ويسنون لأهلها الجوائز ويرفعون شأن العلم، فكان أدنى ما يعامل به قارئ القرءان أو الضارب من العلم بأدنى سهم أن يعظم ويحترم، ولا يحترم، ولا يعامل بما تعامل به الرعية من أداء المفارم"."

وأثناء حديثه عن النشاط العلمي تعرض الى الطريقة التي أصبحت عليها الدراسة في بعض كتاتيب القرءان، وقال أنها طريقة عقيمة، لأنها تقتصر على تحفيظ القرءان ولا تمزج ذلك بتعليم اللغة وأصول الدين، الشيء الذي يجعل أولئك الحفاظ غير مواصلين لمدارج المعرفة، فلا يستغلون القرءان استغلالا كافيا يعلي من شأن المسلمين ويرفع من قيمتهم، ولهذا كان يهيب بالمصلحين أن يضيفوا الى حفظ القرءان دروسا علمية مفيدة، ترفع من مستوى الفرد المغربي، وذكر في هذا السياق وجوب الاهتمام بالطفل ذكرا وأنثى، لان التربية أساس للنجاح، وليس أمرها مقصورا على الرجال دون النساء، فهو يومن أتم الايمان بأن المرأة شريكة الرجل في طلب العلم والمعرفة، وأنها مسؤولة عن تربية أولادها، واستدل في هذا الموضوع بالبيت الذي اشتهر من شعر حافظ فأصبح كالمثل السائر وهو قوله:

الام مدرسة اذا أعددتها

أعددت شعبا طيب الاعراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت