فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 29568

الممكن القول برأيه إذا كان هناك إلزام بالصلاة فيها مع عدم السماح بالذهاب إلى غيرها أما إذا كان المتصل بالمسجد أو الزاوية حرا ولا يطلب منه الاقتصار عليها فإن الحرمة حينئذ تكون غير مبررة شرعا.

ولعل هاته الملاحظة قد انتبه إليها المسلمون من قبل الكانوني فقرروا الحل الوسط الذي لا يضر بمصلحة الجماعة الأفراد وهو عدم السماح بإقامة الجمعة بالزوايا والمساجد الصغيرة جدا إذا كان في البلد مسجد أعظم أو مساجد كبرى ليشير لأهل البلد أن تحسوا بالوحدة الإسلامية التي هي أسمى من الوحدة الطائفية المضرة.

وبعد استطراده لهاته الفكرة أشار إلى العمل الجدي الذي تولاه الشيخ أبو محمد صالح الماجري وأبناؤه في الدعوة إلى الحج وإقامة المراكز الآمنة في طريقه وتنظيم الركب الحجازي بالمغرب الذي كان يترأسه أصحاب هاته الدعوة ويتولى الإشراف عليه قاض وقائد تحت مؤازرة الدولة.

ومما يثير الانتباه في هذا الموضوع ما كتبه المؤلف عن بيوتات آسفي وعما يندرج تحت ذلك من أعلام لهم قيمتهم في تاريخ المغرب عبر العصور فليس التخليص في هذا الموضوع بمعن عن الكتاب ذاته لما في ذكر هاته البيوتات من الفائدة الكبرى في مختلف المجالات سواء كانت عملية أو أدبية أ, سياسية ويكفينا دليلا على ذلك ذكره لبعض أعضاء البعثات العلمية التي وجهت إلى أوربا في عهد المولى عبد الرحمن والمولى الحسن الأول ولهذا سنراه يختم كتابه بالحديث عن الحركة العلمية والعمرانية في هاته البلاد وسنخصص المقال المقبل إن شاء لذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت