فهرس الكتاب

الصفحة 10419 من 29568

الأوشام بعد تعمل ف خد الريم خال وشامة"، إلى درجة القول بإغشاء على الحجام بمجرد شروعه في وشم العشيقة، لهول جمالها الفتان."

وتعتبر"الحجام"واحدة من قصائد بن علي العمراني للشيخة"حجوبة"، إضافة إلى"الحراز"كشخص مسن وثري عادة ما يتزوج ويستولي على قلب ابنة الفقراء غصبا لجمالها وعوزها، عن طريق الإغراء لتعيش حياة غير مألوفة في القصر محاطة بالجواري والخدم، وقد توفرت لها الحاجيات والكماليات.

ورغم ذلك فهي تبقى مسلوبة الحرية بعد أن يعمد"الحراز"، إلى إقفال الأبواب في وجهها بمفتاح يحتفظ به، دون أن يمنعها ذلك من تذكر عشيق طفولتها، الذي يأتيها في صور مختلفة ومتنوعة، في شخص المتسول أو الفقيه أو التاجر الأكثر ثروة من سيدها، مع أن لكل قصة تفاصيل ونهاية.

وتعتبر الشيخة حجوبة، واحدة من شيخات الملحون، اللائي انقرضن ولم يعد لهن وجود بالمعنى الأسمى ل"شيخة"كامرأة جالسة أرضا وماسكة بتعريجة أو تعريجتين، وهي تنشد السرابة وهي تضبط تعريجات على الركبة وتضرب"الحاشية"و"اليم"بضربتين في الصنعة"، حسب محمد السوسي. ويقول هذا الفنان، إنه حاليا لم تبق سوى امرأة واحدة تدعى"زهرة بنت الخياطة"، لكنها اعتزلت الحرفة رغم أنها ما زالت على قيد الحياة بمراكش، مشيرا إلى أنه سمعها وجالسها وافتتن بكيفية إنجازها"السرابة"و"التمويلة"التي ترتجل فيها كلاما على قد الحربة، بشكل انقرض مع الرجال."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت