فهرس الكتاب

الصفحة 10418 من 29568

الخصم الحكم»، في أبلغ نصيحة قدمها وهو ينظم آخر قصائده قبل أن تتوفاه المنية ويدفن في مقبرة «لقبب» بحي باب الفتوح.

شيوخ الكلام مثل خوابي الخليع كلما تدلي يديك تلقى قديدة

أبدع "شيوخ الكلام"، قصائد ملحونية رائعة بمعان مختلفة زخرفوها بشكل ميزها عن كل ألوان الشعر في عاميته وفصاحته، وتلاوين الغناء في إيقاعاته. وتستحق قصص تجاربهم، إبحارا وبحثا قد لا تكفي محدودية حلقاته، في محاولة نفتح أعين القارئ فيها، على حقائق مذهلة نترك إليه، اكتشافها.

بحلول فصل الربيع، كان أهل الملحون، يفضلون زيارة"الحجام"لإزالة الدم من الرقبة والرجلين، عند هذا الشخص الذي طالما اختص في ذلك والختان وإزالة الأضرس و"الحلق"عند الأطفال، و"تجبير كل كسر"، والوشم، إضافة إلى مهام أخرى متعددة، بينها جبر خاطر العاشق بوشم خيالي لعشيقته.

الملحونيون ابتلوا بذلك أيضا وعادة ما كان بعضهم يطالب"الحجام"بوشم صديقته ولو في الخيال، ورسم الأسود والمدافع والجن، على إيقاع تغنيهم بجمال المرأة في قصائد أسموها"الحجام"، كما في حجام بن علي المسفيوي، إذ يقول المعشوق للحجام كلام لبيب.

"دوق اللي داقو الناس، وتنزه في حسن الأعناس"، تلك قصيدة لهذا الشاعر، يقول في حربتها"يا الحجام يلا كنت لبيب في صدر الضام زيد نيل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت