فهرس الكتاب

الصفحة 10414 من 29568

الغنان، هدي أرض السلطان (فاس) حتى شيطان ما تشيطن فيها ومشى سليم من مكانو. إما تجيه في الحال أو ف الأبدان"."

ووفق إفادة السوسي دائما، فالغرابلي كانت له مشاحنة أيضا مع محمد بن ريسون، حين هجاه في 4 قصائد فيها حرف «الجيم» ، كل واحدة منها تحتوي على 10 أقسام، ومنها «البوغاز» و» الغطاس» و» الرماية» و» المهراز» أو المدفع، كقصائد «تحقق كلامها ونبوءاتها، فيها بعد» .

وحجة ذلك أن الغرابلي كان لا يستقر على حال، إلا لوقت قصير لينهض من جديد للسير والجولان، دون أن يقوم له مقام، كما تنبأ له بن ريسون، في قصيدة «التطويفة» ، فيما كان الثاني قاطن في دكانه في حومة عبد الرحمان المليلي، لخوفه من الخروج، واعتقاد بوجود بحر يحاصره.

تلك الحقائق قالها السوسي، مبرزا أن تلميذه الحاج عبد القادر الزكيري أحسن منشد للملحون، هو من كان يتولى العناية به وخدمته داخل موقع استقراره، فيما اعتبر مشاحنة الغرابلي مع الشيخ المدني التركماني القادم من مراكش، الأشهر في تاريخ المشاحنات بين شعراء الملحون.

يحكى أن الغرابلي صادف قبيل الفجر، شخصا في حالة سكر شديد، وهو يتوسل إلى الله، ليغفر له، أمام أعين شخص آخر عاتبه على ذكر اسم الله وهو على تلك الحالة، لينطلق مسلسل العتاب بينهم حول إمكانية الغفران والمغفرة من الله الذي «كيشوف اللي ف قلبو، ولا ينظر إلى صورنا» . ذاك المشهد حرك في الغرابلي، ملكة الإبداع بعد توجهه إلى منزله، حيث نظم قصيدة جاء في حربتها: «يا النايم خلي العباد كل واحد ف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت