ينبت غصنو وراق، مالو ضاع خطية جاحد الشعراء"، قبل أن يرد عليه العمراني في قصيدة أسماه"القاموس"، عاتبه فيها بقوله:"
"ما يشوف جديد اللي ما قرا حراب البالي، وبالتواسل حتى يقبل خالقي توسالي، وبالتحبحيب يلا يتم غرسو ف مرة".. ومن حينها انطلق مسلسل إبراز سيوف اللوم العتاب وكشف الأخطاء والعيوب، على إيقاع"سيف الشاعر ف لسانو"، في مشاحنات شعرية، كانت قمة"الفراجة".
ويحكى أن بن علي لما عاد من مقبرة"لقبب"بعد دفن بنسليمان، قصد مباشرة وهو غيضان،"حجاما تربطه به صداقة، مطالبا إياه بنزع ضرس معافى، ملحا في ذلك رغم تنبيه"الحجام"، قبل أن يستجيب له بنزعه، ليتعهد بعدم نظم الشعر، لأن"المتوفى كان كيحكني، باش تخرج كلماتي"."
هذه المشاحنات لم تقتصر على الشاعرين المذكورين، بل كان بطلها الحاج أحمد الغرابلي الشيخ الفحل الذي يتكنى ب"الحبر"، وهو من شيوخ فاس. وهو الذي كانت له نزاعات ومشاحنات مع شعراء وقته، بفعل عناده الشعري، خاصة مع الحاج إدريس بنعلي.
وهجا الغرابلي، بنعلي، في الحراز"أمينا بودلال"، التي يقول في حربتها:"حرزها على موركاحي (داري) ، لكن بحيالي ديتها، وظفرت بالأفراح من قاسو الهوا، ما يرتاح"، بل قال عنه"ادرس عظامو، إدريس، يبقى طول أيامو هريس, تابع سيرة إدريس بالنميمة والغتبة والشتيم".
ولم يكن بنعلي ليترك الفرصة دون الرد عليه، في قصيدة"قصر العنان"التي يقول فيها:"يا اللي غراتو نفسو وطولو لسانو وبغا يكون شيخ بقوة"