يحققني بيه رب الأشيات، وعد سيدي جاني على معطى حمدتو». كلمات أوردها العالم عبد القادر العلمي الملقب ب» قدرو العلمي»، حين فوجئ لجحود صديق له لازمه خلال مدة طويلة من حياته، لكنه لم يعره اهتمام حين أقعده المرض لأربعة أيام وخمس ليلات، ليتضح أن نيته غير سليمة وعلاقته به كانت مبنية على الطمع وليس الحب والتقدير والاحترام. هذه القصيدة التي تحدث في مطلعها الأول عن مرضه لكن «ما وصلني، ما بشرني ولا نظرتو» ، قال في حربتها «اللعب من غير شطارة فوق روس حربات، هكذا مثلت بنادم ف عشرتو» ، للبرهنة على مآل صداقة مبنية على الطمع من صديق كان يعتقد أنه يحبه ويجله إلى حين مرضه. نكران الخير والإحسان والغدر، كان موضوعا لعدة قصائد أبدعها شيوخ الملحون في مواقع وأزمنة مختلفة، لخصوا فيها لواعجهم وما تعرضوا إليهم من أصدقاء وحتى زملاء في هذا الفن، كتبوها بحبر الحرقة والندم، واختاروا لها عناوين مختلفة، عادة ما اتخذت أسماء حيوانات، عرفت بمكرها وعدم وفائها.
ونظم الشيخ العربي المكناسي تلميذ عبد القادر العلمي، قصيدة حول نتائج مرافقة الأشرار، جاء في حربتها «البلا ف الخلطة والربح ف الاعتزال. اللي تقول حبيبك، تلقاه سم قاتل» ، ودعا الشيخ الشاوي المراكشي، قلبه إلى التوبة، من نسج علاقات غير مجدية ودون نفع أو احترام.
«توب يا قلبي من المعارف واعمل خيرة في سوق أهل الأفعال المعيوفة، ما فيهم معروف» .. ذاك ما قاله المراكشي، فيما نظم قدور العلمي قصيدة في القلب، قال فيها «قلبي يا قلبي، توب وانتهى من الهوك (اللهو) ورميه وعلم ما باقي من تعاشروا وتنصحوا وتنبهوا وتنهيه على