فهرس الكتاب

الصفحة 10408 من 29568

ولأنه كان أسود البشرة و"بحرا من العلم"واحتضان حلقته لأكبر عدد من المريدين، فقد تسبب له ذلك، في مشاكل مع علماء فاس وزملائه في جامع القرويين، إلى حد تفكير أحدهم في تعجيزه والتخلص منه، باختلاق حكاية"وفاة البغل"، وتسخير"الخادم"للتبليغ عن ذلك ودعوته للحضور.

بسذاجة تعامل عبد العزيز المغراوي، مع الخبر، بعد حبك قصة موت البغل في"الروا" (الحضيرة) ، وحضور"الخادم"، وقول زميله بلزوم نقله إلى المقبرة، من قبل"فيلالي أسود"، ما استجاب إليه. لكن المفاجأة كانت كبيرة، باكتشاف موت حقيقي للبغل، اعتبارا ل"هذه كرامة الأولياء"يقول السوسي.

عملية جر البغل، كانت تزلزل وتزعزع توازن كل منزل قريب من"الروا"، بشكل يهددها بالانهيار، ويشكل خطرا على سكان الحومة، الذين استنجدوا بطلبة"المسيد"، للخروج في مسيرة يتوسلون فيها إلى المغراوي للتوقف عن الجر، حفاظا على منازلهم. ولأجل ذلك، سميت تلك الحومة ب"زقاق البغل".

تلك قصة من حكايات عديدة رواها السوسي عن شاعر الملحون المذكور، الذي نسج علاقات خاصة مع سكان وحرفيي فاس العتيقة، زادت تمتينا بحرصه على ترجمة كتب وتحويلها لشعر الملحون، لتقريبها من الجمهور، وأنجز قصيدتي"وفاة سيدنا موسى"و"تشقق القمر"أحد معجزات النبي.

وكان اهتمامه بالجانب الديني، مهما بإنجازه قصيدة"أهل البيت"و"التفاقم"أو صداق اللافاطمة الزهراء، إذ يعتبر ضمن شعراء مغاربة قليلون، تغنى بأشعارهم، جزائريون اهتموا بالفن الشعبي، خاصة الفنان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت