فهرس الكتاب

الصفحة 10407 من 29568

العلمية لعبد العزيز المغراوي قاضي قضاة فاس وأحد علماء القرويين، وشاعر الملحون الذي عايش عهد الدولة السعدية، ونظم قصائد رثاء في المنصور الذهبي.

ما يثبت ذلك في نظر الفنان محمد السوسي، هو دفنه بتافيلالت في قبر هو الأطول من نوعه، وفوقه نخلة عند رأسه، لكن الطول في حالته،"ليست في الجوف أو الجسد"، رغم أنه كان طويل القامة وقوي البنية، بل في قيمته في العلم والولاية، في تناسق مثالي مع نخلة مليئة بالثمور والمستقبل.

قصة وفاة ودفن وجنازة هذا العالم التي"لا تتصور"، فيها الكثير من الإثارة والألم والحسرة. وهو الذي قطن مدينة فاس العالمة، وارتفعت"وحشته"لأهله وأحبابه في مغراوة بمنطقة تافيلالت، ليقرر يوما، السفر لزيارتهم في عقر ديارهم، في رحلة طويلة وشاقة مشيا على الأقدام، انتهت بوفاته.

لم يرد الرجل الذي وصل المنطقة ليلا موازاة مع موسم التمور، إزعاج شقيقه بدق باب منزله، مفضلا تسلق جدرانه عبر نخلة"بوزكري"، والتسلل إلى داخله ومفاجأته بقدومه بعد أسابيع من الغياب. لكن اختياره، لم يكن في محله بعد أن انتبه الأخ، لحركته ورماه بالرصاص من بندقية لاعتقاده أنه لصا. وإن كان المغراوي أول من كتب قصيدة"المولد النبوي"و"وفاة الرسول"و"الأربعين حديثا نووية"، فله يرجح الفضل، في تسمية حومة بقلب المدينة العتيقة لفاس، باسم"زقاق البغل"، بعد قصة مثيرة مع أحد خصومه ممن لم يرتاحوا لبروزه وتألقه، كما حكاها محمد السوسي لقراء جريدة"الصباح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت