شموعنا فدجاها فوق شي حسك كتباهى، وبات ساقينا ساهر والأوتار يغسل عين الحضار من النعاس».
ويحمد الله على كيفية إنشاء هذه اللوحة الطبيعية الجميلة، «لله الحمد كيف راد أسناها، كون الأشياء مولاها العظيم، المعبود الدايم الغني مول الملك العاتق الأنفاس. يار اوي خذ حلتي وصغاها. فرجتي كمل معناها والسلام الناس التسليم، من إدريس بنعلي، ما فاحت الأغراس» .
وبرع بنعلي في هذه القصيدة، في وصف الطبيعة بدقة، تماما كالعديد ممن اهتموا بذلك ومن جعلوا الملحون أمانة في يد المنشد، حسب ملكته وقدرته على الإبداع، دون خروج عن مضمون القصيدة ومغزاها أو تغيير ألفاظها، على غرار الهرم الحاج أحمد سوهوم في قصيدة «أسماء الله الحسنى» .
"كل طويل خاوي إلا النخلة والمغراوي"
أبدع "شيوخ الكلام"، قصائد ملحونية رائعة بمعان مختلفة زخرفوها بشكل ميزها عن كل ألوان الشعر في عاميته وفصاحته، وتلاوين الغناء في إيقاعاته. وتستحق قصص تجاربهم، إبحارا وبحثا قد لا تكفي محدودية حلقاته، في محاولة نفتح أعين القارئ فيها، على حقائق مذهلة نترك إليه، اكتشافها.
«كل طويل خاوي، إلا النخلة والمغراوي» .. عبارة طالما تداولها أهل «ديوان المغاربة» والمولعون بهذا الفن، فيما بينهم للبرهنة على القيمة