ولم يكتف زجالو وشعراء فن الملحون، بالتوسل إلى الله وطلب مغفرته وعفوه والتوسل إليه، بل اتخذوا من مدح الرسول وخصاله، موضوعا لقصائدهم. ويتضح ذلك في عدة قصائد لا مجال لحصرها، بينها قصيدة"اللايم"شعر المدني التركماني وإنشاد الفنان أحمد أمنزو.
"اللايم خل لعباد كل واحد ف حالو والشهادة بالله وبالرسول تكفي مولاها".. ذاك مقطع من تلك القصيدة في مدح الرسول محمد، الذي تتعدد وسائل وصفه وخصاله وسلوكه الحسن، حيث يتحول إلى"صاحب التاج"في"صلوا على صاحب اللوا"للشاعر الحاج أحمد الكندوز.
و"الحلة والتاج والقضيب والبهى والخاتم، صلوا على صاحب اللوا، صلوا على الذي ضي الشمس أشرق من نوارو والفجر من أسرارو".. كما في هذه القصيدة، وهو ملاذ الغارق في هموم الغرام كما في قصيدة"سيدي محمد"لعبد المالك اليوبي، إذ"هلي ينعم بيه الزمان ونشاهد حسن بهاه تاج البدور الغالي، ملا نهوى من دون صورتو سيدي محمد".
"نزاهة"سلطان طلبة القرويين
أبدع "شيوخ الكلام"، قصائد ملحونية رائعة بمعان مختلفة زخرفوها بشكل ميزها عن كل ألوان الشعر في عاميته وفصاحته، وتلاوين الغناء في إيقاعاته. وتستحق قصص تجاربهم، إبحارا وبحثا قد لا تكفي محدودية حلقاته، في محاولة نفتح أعين القارئ فيها، على حقائق مذهلة نترك إليه، اكتشافها.