وتختلف طرق التعبير عن لواعج الذات والمكنونات ونبل الأحاسيس والشعور حيال الآخر، بشكل قد يتحول معه الشاعر إلى مرشد اجتماعي كما في قصيدة"يا عاشق صن هواك"لعبد القادر العلمي التي يقول فيها"يا عاشق صن هواك فاحجابو ورض أحكام من تهواه وطيعو وكن عبد ملازم فلباب".
ويعكس التوجه الديني"للملحون"، البيئة التي ترعرع فيها وسط الفقهاء والعلماء الذين عج بهم وبكل محبي الخالق تعالى، إلى حد لا تكاد فيه أي قصيدة تخلو من إشارات ذات بعد ومعنى روحاني. والأمثلة كثيرة في هذا المجال يمكن فقط وعلى سبيل المثال، البرهنة بقصيدة"الصرخة". وفي تلك الصرخة، يبتهل عبد القادر العلمي إلى الله مسترحما ومستعطفا سبل شفائه مما لم به بقوله"يا من أبلاني، عافني أرحمتك أنال خف ثقلي يتسرح يرتخا عقالي"، واضعا أمله في الله عز وعلا، لبث شكوى عبد ضعيف أمام مولاه، المفتوحة كل خزائنه في وجه عباده.
"إذا شكا العبد على سيدو، يزيد يقبال يحررو ويديرو فمراتب لمعالي، باب لجابا عندك ما تسد بقفال أمخازنك مفتوحة للساعي أبحالي، من عندي أنا الدعا ومن عندك لقبول والحاجا ما تكون فيها تعطلا".. يقول ذلك دون أن يشك أبدا في قدرة الله على شفاء العليل وإغناء الفقير ورفع الوضيع. ويزيد ذاكرا قدرة الله في ذلك وإسعاد الشقي وغفران الذنوب والمعاصي، بقوله"إذا ردت بحكمتك تشفي لعليل وإذا ردت الفقير يرجع ذو مالي، وإذا ردت لوضيع يدنا للتفضيل ترفع جاهو يعود في منزل عالي، وإذا ردت الشقي تسعدو يا لجليل تغفر لو فما عصاك وتجعلو والي".