فهرس الكتاب

الصفحة 10399 من 29568

بالجمال، بقولها «تشوف السر والبهاء ولباسو وأنوارو» ، قلت أن يجيب المتيم: «بمحاسنكم تزارو، من شاهدهم ما يصيب صبرة مجروح ما نظن يبرا» .

ويضيف الشاعر وهو ينقل لوحة الافتتان بين الطرفين، «قالت لي بوحرام زهرة: يا عشاق الريام، إيوا سيدنا كان انت مغروم، رواح معانا» ، في دعوة صريحة للوقوف على مقدار الجمال، عن قرب، على أساس تقدمه للخطبة، لأن «على رضانا تشوف الزين والبهاء المسرار. هما الناشدات الاشعار» .

وكان لبعض الفاسيات ملكة خاصة في إنشاد شعر خاص يتغنى ب» العروبيات»، خاصة لما تكن الفتيات بصدد اللعب بما عرف حينها ب» موطايشة» أو «الطياشة» ، بربط حبل إلى جدع شجرة والتحرك في الاتجاهين، على إيقاع أناشيد خاصة عفوية ومرتجلة «تونس ألفة اللحظة» .

ولا يقف الشاعر عند هذا الحد، بل يزيد في إمتاع سامع القصيدة، وهو يقول «أنا سيدنا سرت معاهم لاهت الغوالي دارو في سباط عالي، قيلت سالي سليم دون هموم» ، ليخلص إلى أن معاينته ومرافقته لموكب «النزاهة» ، أمتعته كثيرا بعد استمتاعه بجمال الجسد والطبيعة السالبة للعقل.

ويقول محمد السوسي فنان الملحون، أن العشق أيام زمان، «كان موسما بالاحترام وطيب الأخلاق، عكس ما هو عليه الأمر حاليا» ، مشيرا إلى أن سيدة الأكبر سنا في موكب «النزاهة» ، هي التي كانت تتكلف بمحاورة العاشق واستفساره عن حياته ومدخوله، تمهيدا للخطوبة في حالة الإعجاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت