وله خدّام وقوّام .. وأيضًا هناك روضة زين العابدين بن علي بن الحسين رضي الله عنهم جميعًا، ولها من يقوم عليها، كما أنّ في القاهرة مشهد يقال له مشهد محمد بن أبي بكر رضي الله عنهما ...
وينتقل صاحبنا التجيبي ليحدثنا عن بعض الروضات والقبور التي زارها في مصر وهي: روضة الإمام الشافعي، وقد دُفن في قبتها مع الشافعي ابنا عبد الحكم، وهما عبد الرحمن ومحمد، ودفن فيها الملك العزيز أبو الفتح عثمان ابن الملك الناصر صلاح الدين .. ونستفيد من رحلة التجيبي أنه"في منطقة القرافة هناك روضة الزاهر العابد أبي الفيض ثوبان، وروضة الرحّالة أبو المعالي الأبرقوهي"، الذي يذكر التجيبي كثيرًا من أخبار حياته وعلمه وشيوخه، وينقل بعضًا من مرويّاته ...
ثم يصل التجيبي إلى قرية الجيزة، وهي قرية كبيرة عامرة، آهلة، بها أسواق نافقة ( .. ) وسوقها الأعظم يوم الأحد، وهي من أعجب ما يُرى. وفيها جامع حسن يتصل به مقياس هو أحد العجائب الهندسية الذي يعتبر فيه زمن مدّ النيل وزمن فيضانه، وهو عمود رخام مثمّن الشكل ( ... ) ، ثم ينتقل إلى زيارة أهرام الجيزة، ليصفها ويصف تمثال أبي الهول الذي يسميه المصريون"أبو الأهوال" (الرحلة، ص: 167) ..
ثم يعود التجيبي مرةً أخرى إلى القاهرة، ليغادرها في اتجاه الحجاز، ومن جملة ما وصفه مدينة مصر القديمة، ومدينة ابن خصيب، ومدينة أسيوط، ومدينة أخميم في بلاد الصعيد، بعد ذلك دخل التجيبي ومركبه