فهرس الكتاب

الصفحة 10377 من 29568

والحركة العلمية وروادها وأسانيد العلم والتلقي، ومراكز التحصيل العلمي، كل ذلك وفق رؤية قصدية زادها الأدب العالي الذي تميز بها صاحبنا التجيبي رونقا وبهاء. فقد أفادنا إفادات تاريخية وعمرانية وإنسانية جمة في حديثه عن القاهرة، وانفرد بمعلومات لم يذكرها الرحالة السابقون واللاحقون.

يقول التجيبي في رحلته عن"القاهرة":"هذه المدينة المحروسة المكلوءة، هي الآن قاعدة الديار المصريّة، وأمّ مدائنها، ودار إمارتها، وكرسي مملكتها، ابتناها واختطفها القائد الأجل، أبو الحسن جوهر، المعروف بجوهر الكاتب ( ... ) والمدينة حافلة بالأسواق، عظيمة الترتيب، تشتمل على خلق كثير، وفيها المدارس المنيفة الهائلة ( ... ) ومارستان عظيم القدر، وفيها جامعات أحدهما في الشرق وهو المعروف بجامع الحاكم والآخر في غربها، وهو دون هذا بالكبر، ويعرفونه بالجامع الأزهر"..

يذكر التجيبي أنّ هناك مقام عظيم يقال أنّ فيه رأس الشريف الطاهر الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما الذي كان قد دُفن فيه، ويتضرعون عنده، ويتباركون به ... ومن المشاهد المذكورة أيضًا روضة هائلة بخارج القاهرة مما يلي القرافة، فيها قبر السيدة الشريفة نفيسة ابنة الشيخ السيد الشريف الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.". فقد كانت رحمها الله تعالى فاضلة. والبناء غاية في الزخرفة والإتقان، وعليه أوقاف جمّة،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت