وقد ذكرت كتب التراجم من أسماء أصحابه (وتلامذته) عددًا فيهم: أبوعبد الله محمد بن إبراهيم السلاوي، وأبو محمد عبد العزيز كحيل، والفقيه أبو محمد عبد المنعم بن عتيق، وعبد الواحد، الكاتب المعروف بأبي دينار.
3ـ أجمع الذين ترجموا للحرالّي على عدد من صفاته الحسنة وخصاله النبيلة من الزهد والورع، والاحتمال من الناس، والصّبر على الأذى وحسن معاملة من يعرف ومن لا يعرف؛ ورووا قصصًا وأخبارًا تدل على هذه الصفات والخصال. قال الذهبي في تاريخ الإسلام (الطبقة الرابعة والستون 316) : وكان من أحلم الناس يُضرب به المثل. وقال في"سير أعلام النبلاء" (33: 47) : وكان يُضرب بحلمه المثل.
وفي صِفَتِه وبعض ما قيل فيه نقرأ للمَقَّرِي (نفح الطيب - محيي الدين 2: 391) : وهو إمام ورع صالح زاهد، كان بقية السلف وقدوة الخلف، وقد زهد في الدنيا وتخلّى عنها ... وروي عنه قوله: أقمتُ ملازمًا لمجاهدة النفس سبعة أعوام حتى استوى عندي من يعطيني دينارًا ومن يزدريني.
ونقلت كتب تراجمه المطولة (كعنوان الدراية والنّفح) قصّة صبره على تصرفات أمّ ولده (وتسمّى كريمة) بما يدل على تلك الصفة فيه.
وممّا روي في هذا الباب، وله مغزى في حياته أنّ رجلًا راهن جماعة على أن يُخرج أبا الحسن الحرالّي فقالوا: لا تقدر! فأتى وهو يَعِظُ الناس فصاح،