أما إِذا أراد أن يأخذ حديثًا، فهذا أمرٌ هينٌ، فلا مانع عنده من أن يأخذه من جريدةٍ، أَو مجلةٍ، أَو أي كتابٍ، هنا لا يدقق، ولا يسأل، ولا ينظر على متنٍ، أَو سندٍ، أَو علةٍ، فكلها أحاديث، وكلها تمشي، ولا تبحث يا سعد عن موارد الإِبل !!.
وليت طلبة العلم، والذين أحبوا حديثَ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم، والذين يريدون العمل لدينهم، حتى يقدموا لأنفسهم الخير، وكذلك الذين يعملون في تحقيق التراث، وصناعة الكتاب، وهؤلاء الذين يصعدون المنابر, ويتوسطون حلق الدرس، ليت هؤلاء وهؤلاء يبحثون، ويدققون في كل حديثٍ، كما يدقق أحدهم في أكله وشربه، على الأقل.