كذلك هذه الجماعات والفِرق، التي تُسمي نفسها بأَنها إِسلامية، وتَلبس زورًا عباءة الإِسلام، ويتقدمها جاهلٌ، كل بضاعته أكاذيب سمعها من هنا، أَو قرأها هناك، فلم يدرس، ولم يتعلم، وساقه حظه إِلى مجموعة من الصبيان، حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، فدعاهم إِلى الإِسلام، وهو المحتاج إِلى هذه الدعوة، ونادى في الصغار بالجهاد، وهو الذي يجب أن يُجاهد حتى يُقضى على أمثاله، حفظا وحفاظا على أُمة محمدٍ صَلى الله عَليه وسَلم، فنزل بِهم إِلى التهلكة.
وهذا من أعراض كثرة الأحاديث الضعيفة، التي ظن هؤلاء السفهاء أن أميرهم، أَو شيخهم، أَو المرشد العام، أَو المفكر الخاص، قد أتوا بها من بحار العلم، وما علموا أَنها خرجت من أوحال الجهل.
هذا هو حالنا الآن، كل حزب بما لديهم فرحون، قتل وقتال، سبٌ ولعنٌ، تخريبٌ وتدميرٌ، ظلماتٌ بعضها فوق بعض، كل جماعةٍ تحكم بالكفر على الأُخرى، وكل فرقةٍ تزعم أن أتباعها ؛ أبناء الله وأحباؤه، وأَنهم أصحاب الجنه هم فيها خالدون.