الصفحة 736 من 864

622 قال: و من كراماته أنه مر يوما ببركة ماء، فقال ذلك الإنسان: ما بقي في هذا الزمان ولي و لا كرامة، أو نحو هذا، و كانوا يتكلمون في كراماتهم، فقال له الشيخ: انظر، كل ما يموت في هذه البركة فعلى رقبتك، ثم بصق فيها فصارت تضطرم نارا، و احترق جميع ما فيها من حيوانات الماء، و له كلام عال في طريق القوم رضي اللّه عنه.

(818) يوسف التليدي

يوسف بن الحسن التليدي أبو الحجاج 1 و أبو يعقوب، الشيخ الكامل، الجامع الرباني، قيل إنه وارث الشيخ الغزواني. قال فيالدوحة: كانت له شهرة عظيمة و زاويته حيث ضريحه بقبيلة بني تليد، من قبائل غمارة، على مسيرة نصف يوم من مدينة شفشاون، ترد عليه الوفود و الآلاف من الزوار و المريدين، و يطعم كلا على حسب شهرته، و ذلك في كل ليلة.

و كان له قبول عظيم في قلوب الخلق؛ رأيته مرة و هو بشفشاون و قد خرج يشيعه الناس، و فيهم الوزير أبو سالم إبراهيم بن راشد، يعني الشريف العلمي؛ و القاضي ابن الحاج و غيرهم من رؤوس الناس و مساكنهم، و هو يذكر اللّه تعالى مع تلامذته جهرا بالمناوبة على عادة الفقراء، و الوزير و القاضي و من معهما حفاة، و رؤوسهم مكشوفة أدبا مع الشيخ و المريدين، لهم شهيق و زفير، و تفد عليه القبائل رجالا و نساء.

و كان-رضي اللّه عنه-كثير الكتب للنواحي، و يأمر الناس بالتوبة، و يشوقهم في الاطلاع على الكرامات، و يشير كثيرا إلى مقام الأفراد من الأولياء.

و كان-رضي اللّه عنه-متوغلا في طريق التصوف و له كرامات؛ أخبرني بكثير منها رجال صالحون من أكابر أصحابه.

[487] توفي/في حدود الخمسين؛ يعني من القرن العاشر، و لم يعقب. و حبس جميع أملاكه على الفقراء و المساكين، و ترك الآلاف من تلامذته. و الذكر الذي يقوله مع أصحابه جهرا، بلغنا أنه: لا إله إلا اللّه، و من ذلك العهد بقي ذكر الهيللة؛ أي الإكثار منها في تلك الجبال و النواحي إلى الآن.

و وجد بخطه-رضي اللّه عنه-يوسف بن الحسن بن عبد اللّه بن عبد العزيز بن محمد

1)ترجم له في: التحفة: 36، الطرفة: 2، الممتع: 78، الإكليل: 545، منحة الجبار: 171، المطرب في مشاهير الأولياء: 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت