618 أخذ عن مشايخ أجلة، منهم: أبو محمد عبد اللّه الغزواني، و الشيخ ابن عيسى الفهدي، و الشيخ الحطاب بمكة، و غيرهم.
توجه-رضي اللّه عنه-إلى المشرق سنة سبع و خمسين و قد نيف على الثمانين سنة، و وصل مكة و المدينة على ساكنها أفضل الصلاة و السلام، فكان ذلك آخر العهد به، و لم ندر حيث كانت وفاته رحمه اللّه.
أخذت عليه طريق القوم بالعهد و الصحبة، و كان إكسير الحكمة و مغناطيس [الأرواح] من صحبه ساعة، أنهضه حاله، و دله على اللّه مقاله.
أفادني بسلسلة أشياخه، و أجازني في روايتها عنه؛ قال رضي اللّه عنه: أخذت هذا الطريق عن شيخي أبي محمد بن عيسى الفهدي المكناسي بالعهد و الصحبة، و أخذها الشيخ الفهدي على مثل ذلك عن شيخه أبي العباس الحارثي، و أخذها الحارثي عن شيخه القطب أبي عبد اللّه محمد بن سليمان الجزولي.
قال: و أخذتها أيضا عن الشيخ أبي محمد عبد اللّه الغزواني رضي اللّه عنه، و أخذها سيدي أبي محمد عن شيخه أبي فارس سيدي عبد العزيز التباع المعروف بالحرار، و أخذها أبو فارس عن شيخه أبي عبد اللّه محمد بن سليمان الجزولي المذكور، و أخذها الشيخ أبو عبد اللّه الجزولي عن شيخه أبي عبد اللّه الشريف، عن شيخه أبي عثمان سعيد [الهرثناني] ، و أخذها أبو عثمان عن شيخه أبي زيد عبد الرحمن الرجراجي، و كان مقيما بمكة مجاورا عشرين سنة، و هو المعروف عند العامة بأبي زيد و الياس، و قبره [بوادي بشيشاوة] 1 من عمل مراكش، و قد انتهى مقامه إلى القطبانية. و أخذها الشيخ أبو زيد عن شيخه أبي الفضل الهندي، و أخذها الشيخ أبو الفضل عن شيخه عنوس البدوي، و أخذها عن شيخه أبي العباس القرافي، و أخذها القرافي عن شيخه أبي عبد اللّه المغربي 2، عن شيخه الإمام الأكبر القطب أبي الحسن الشاذلي، و أخذها الشاذلي عن شيخه القطب المحقق أبي محمد عبد السلام بن مشيش الحسني، و أخذها الشيخ أبو محمد عن شيخه ساقط من ت، س.
في جميع النسخ: الهرثناوي. و التصحيح من الدوحة.
في جميع النسخ: شفشاون. و التصحيح من الدوحة.
1)أحد روافد تانسيفت و شيشاوة، مركز تجاري قديم بحوز مراكش. (معلمة الصحراء: 2/ 291) .
2)اسمه محمد بن إسماعيل، شيخ إبراهيم الخواص، مات بجبل طور سيناء عام 279 ه/ 893 م. (انظر: حلية الأولياء: 10/ 335، الرسالة القشيرية: 20) .