305 اللّه العظيم: وَ لاا تَرْكَنُوا إِلَى اَلَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ اَلنّاارُ 1، كأنما ألقمه حجرا. ثم نقله السلطان لفاس، ثم رجع لمراكش فمات بها سنة ثمان و تسعين و ألف.
أخذ-رضي اللّه عنه-عن أشياخ مراكش، ثم رحل للجزائر، و أخذ عن علمائها:
الشيخ سعيد قدورة و غيره، و لقي علماء جبال زواوة 2. ثم رجع لفاس و أخذ عن أعلامها أبي محمد عبد القادر الفاسي و غيره.
نكتة عجيبة: كان-رضي اللّه عنه-إذا جاءه العامي الذي لا يعرف عقائده يستفتيه في اليمين بالطلاق الثلاث، يقول له: لا شيء عليك! إذ لا نكاح بينكما أصلا بناء على أن المقلد كافر ليس بمؤمن، و شاع عنه ذلك؛ أي: و طلاق الكافر باطل، فإذا أسلم و عرف عقيدته جاز أن يرد مطلقته ثلاثا بنكاح جديد.
(357) محمد بن عبد اللّه السجلماسي الشريف
محمد بن عبد اللّه بن علي بن طاهر السجلماسي الشريف 3. كان-رضي اللّه عنه- عالما مشاركا في فنون العلم، أخذ عن أبي محمد عبد القادر الفاسي، و لازم مجلسه في التفسير و الحديث و غيرهما. و رحل للحج و لقي المشايخ؛ كالشيخ سلطان 4 و غيره.
قال أبو سالم فيرحلته: أفادنا صاحب الترجمة حفيظة تلقاها عن والده تقرأ في محل الخوف، و هي آيةالكرسيثلاث/عشرة مرة إلى اَلْعَظِيمُ، و سبع عشرة إلى خاالِدُونَ، و حفيظة أخرى تقرأ و هي سورة (يس) معها بسم الله الرحمن الرحيم إحدى عشرة مرة.
توفي رحمه اللّه في الطاعون عام تسعة [و ثمانين] و ألف.
(358) محمد بن محمد الدلائي
محمد بن محمد بن أبي بكر الدلائي 5، عرف بالمرابط، الفقيه العالم العلامة الكبير.
ك: و ثلاثين.
1)هود: 113.
2)تقع شرق مدينة الجزائر بين بجاية و دلس. (انظر معجم البلدان: 3/ 155) .
3)انظر مصادر ترجمته في الحركة الفكرية: 524 الهامش: 13.
4)راجع الترجمة رقم: 740.
5)أخذ بالزاوية الدلائية عن أبيه و أعمامه و محمد العربي الفاسي، تولى الإمامة و الخطابة و التدريس في المسجد الأعظم بالزاوية. ترجم له في: فهرس اليوسي: 172، المحاضرات: 166، نشر المثاني: 2/ 236، التقاط الدرر: 207، السلوة: 2/ 90، الزاوية الدلائية: 87، الأعلام للزركلي: 7/ 27.