ونقصد بالكتاب:القرآن الكريم حيث سماه الله كتابًا في قوله جل شأنه: (ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ) البقرة:2 ، وقال سبحانه: (وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ) الأنعام:92 ، وقال: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) يوسف:2. فالقرآن الكريم هو حبل الله المتين وسراجه المنير الذي أنزله على قلب نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم بلسان عربي مبين المعجز بلفظه ومعناه وجميع تراكيبه وأساليبه الذي تحدى الله به العرب بأن يأتوا بمثله أو بسورة منه. وهو كلام الله بحروفه وصوته غير مخلوق منه بدأ تكلما وإليه يعود صفة أو من الصدور والسطور في آخر الزمان.
وقد وصف الله كتابه كله بالإحكام العام المتضمن نفي الخلل في نظمه أو معناه والتشابه العام المتضمن صدقه وعدم تعارض آياته وتخالفها كما قال جل شأنه: (الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) هود:1، وقال عز وجل: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا) الزمر:23.
والقرآن الكريم هو المصدر الأول في الشريعة أصولها وفروعها وكل أصل بعده فهو راجع إليه ومعتمد عليه وهو أفضل الوحي المنزل على وجه الإطلاق وكل ما تضمنه فهو حق وصدق كما قال جل شأنه: (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا) النساء:122، وقال: (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا) النساء:87، الذي تعهد الله بحفظه دون غيره من الكتب السماوية الأخرى كما قال سبحانه وتعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) الحجر:9، فهو محفوظ في لفظه ومعناه ومن حفظه أنه نقل إلينا نقلًا متواترًا يفيد القطه بوصوله إلينا سالمًا من التحريف والتبديل والزيادة والنقصان.
ثانيًا:السنة المطهرة: