فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 230

وهو مجتمع متراص متضامن لا خلل فيه ولا جيوب، فلا يستطيع أي جسم غريب أن يتخلل فيه أو أن يعيث فسادا، ولقد حاول ملك غسان أن يراود كعب بن مالك في أزمته التي وصفها القرآن: (حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا ألا ملجأ من الله إلا إليه) التوبة:118.

-3تبني مجتمعًا عالميًا:

العقيدة الإسلامية تبني مجتمعًا عالميًا، لأنها ليست مقصورة على أرض أو فئة من البشر، فهي في رسالتها لا يحدها زمان ولا مكان، وهي لكل الأجناس والألوان، مهما اختلفت ديارهم ولغاتهم، وقد استطاعت العقيدة أن تصهر شعوبًا كثيرة وأممًا شتى في مجتمع عالمي له رب واحد، ودستور واحد، وقيادة واحدة، ولغة واحدة. (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) الأنبياء:107. (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) سبأ:28. والعقيدة الإسلامية اليوم تستطيع أكثر من أية عقيدة أخرى أن توحِّد كما وحدت، وأن تجمع كما جمعت، وأن تصلح كما أصلحت.

المبحث الثالث

مصادر العقيدة الإسلامية

ومناهج العلماء في إثبات العقائد

أولا: مصادر العقيدة الإسلامية:

العقيدة توقيفية، فلا تثبت إلا بدليل من الشارع، ولا مجال فيها للرأي والاجتهاد، ومن ثَمَّ فإنَّ مصادرها مقصورة على ما جاء في الكتاب والسنة؛ لأنه لا أحد أعلمُ بالله وما يجب له، وما ينزه عنه سبحانه وتعالى من الله عز وجل، ولا أحد بعد الله أعلم بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت